جلال الدين السيوطي
40
الديباج على مسلم
( هذا يقع منه كثيرا وفيه صنيعة حسنة وتقديره : عن الصنابحي أنه ( حدث ) عن عبادة بحديث قال فيه : دخلت عليه ) مهلا بإسكان الهاء يستوى فيه المفرد المذكر وغيره ومعناه : أنظرني ونصبه بأمهل مقدرا وقد أحيط بنفسي : أي : قربت من الموت وأيست من الحياة وأصله في الرجل يجتمع عليه أعداؤه فيقصدونه ويأخذون عليه جميع الجوانب بحيث لا يبقى له في الخلاص مطمع فيقال : أحاطوا به ( من ) جوانبه 48 - ( 30 ) حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا أنس بن مالك عن معاذ بن جبل قال : كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا مؤخر الرحل فقال : ( يا معاذ بن جبل ! ) قلت : لبيك رسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم قال ( يا معاذ بن جبل ! ) قلت لبيك يا رسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم قال : ( يا معاذ بن جبل ! ) قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال : ( هل تدرى ما حق الله على العباد ؟ ) قال قات : الله ورسله أعلم قال : ( فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركون به شيئا ) ثم سار ساعة ثم قال : ( يا معاذ بن جبل ! ) قلت : لبيك رسول الله وسعديك قال : ( هل تدرى ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك ) قال قلت : الله ورسوله أعلم قال : ( أن لا يعذبهم ) هداب بن خالد بفتح الهاء وتشديد الدال المهملة آخره موحدة ويقال فيه : هدبة : بضم الهاء وإسكان الدال واتفقوا على أن أحدهما أسم والاخر